السيد جعفر مرتضى العاملي
71
مختصر مفيد
السلام في البيت بادروا لاقتحامه لأنهم حينما عادوا كان علي عليه السلام قد فرغ للتو من دفن رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولعله قد انصرف لبعض شأنه ، ليتوضأ ، أو يصلي ، أو ليبدل ملابسه ، أو لغير ذلك . . وكان من الطبيعي أن تجلس الزهراء عليها السلام عند قبر أبيها في هذه اللحظات لتودعه ، ولتناجيه . . وموضع دفن النبي صلوات الله وسلامه عليه هو نفس بيت الزهراء عليها السلام قرب الباب . . فجاء القوم مسرعين ، وطرقوا الباب ، والزهراء عليها السلام خلفه ، وعلي عليه السلام في الداخل ، فبمجرد أن عرفوا أن في داخله أحداً اقتحموه ، وفتحوا الباب ، ولم تكن الزهراء عليها السلام - وهي وراء الباب - في وضع تستطيع معه أن تقابل الرجال الأجانب ، فبادرت لإغلاقه ، لتصبح خلفه ، فضغطوها به ، وصرخت فبادر علي عليه السلام لنجدتها . . فهربوا ، وظفر بأحدهم - كما تقول الرواية - فجلد به الأرض ، وانشغل بإسعاف الزهراء عليها السلام . وتجمعوا في الخارج في تلك الليلة ، وجاءتهم النجدة من بني أسلم ، واجتمعت عندهم الجيوش ، وحوصر الناس في بيوتهم ، ولم يستطع أحد أن يخرج من بيته ، فضلاً عن أن يصل إلى المسجد ، وفضلاً عن أن يصل إلى علي عليه السلام ، ولعل الزبير قد وجد فرصة للتسلل إلى بيت علي عليه السلام في هذه الأثناء ، وفي اليوم التالي سعوا إلى استخراج علي من بيته للبيعة ، وجمعوا الحطب ، وبادروا لإشعال النار فيه . ودخلوا عليه واستخرجوه للبيعة ، وخرجت